banner 728x250

Bacaan Maulid Barzanji beserta Artinya.

  • Bagikan

Maulid Barzanji

Maulid Barzanji dikarang oleh ulama besar dan waliyullah AsSayyid Ja’far bin Husein bin Abdul Karim Al-Barzanji. Beliau lahir pada tahun 1126 H dan sebagian besar mengatakan bahwa beliau meninggal pada tahun 1177 H. Maulid al-Barzanji memiliki judul asli “Iad Al-Jawahir” atau “Igd Al-Jawhar fi Mawlid AnNabiyyil Azhar”.

Bacaan Maulid al-Barzanji sendiri sudah sangat populer diseluruh dunia termasuk di tengah tengah masyarakat indonesia. Maulid al-Barzanji juga menjadi salah satu kitab maulid Nabi tertua. Kitab ini berisi bait-bait natsar dan nadhom yang secara umum makna dan isi kandungannya adalah berisi tentang syair-syair shalawat

pujian dan sanjungan kepada Rasulullah & serta sejarah kisah kehidupan Nabi Muhammad SAW yang dirangkai dengan kata-kata puitis dan indah.

Sama seperti kitab maulid lainnya, Maulid al-Barzanji juga terdiri dari beberapa rawi. Adapun khasiat dan manfaat membacanya pun sangat besar, tak heran jika umat islam sering melafadzkan lirik Maulid al-Barzanji pada acara acara pengajian dan majelis taklim khususnva saat diadakan acara bershalawat.

 

 

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيْمِ

أَبْتَدِىءُ الْإِمْلَاءَ بِاسْمِ الذَّاتِ الْعَلِيَّةْ، مُسْتَدِرًّا فَيْضَ الْبَرَكَاتِ عَلَى مَا أَنَالَهُ وَأَوْلَاهْ ۞ وَأُثَنِّى بِحَمْدٍ مَوَارِدُهُ سَائِغَةٌ هَنِيَّةْ، مُمْتَطِيًا مِنَ الشُّكْرِ الْجَمِيْلِ مَطَايَاهْ ۞ وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى النُّوْرِ الْمَوْصُوْفِ بِالتَّقَدُّمِ وَالْأَوَّلِيَّةْ،اَلْمُتَنَقِّلِ فِي الْغَرَرِ الْكَرِيْمَةِ وَالْجِبَاهْ ۞ وَاَسْتَمْنِحُ اللَّهَ تَعَالَى رِضْوَانًا يَخُصُّ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةً النَّبَوِيَّةْ وَيَعْمُ الصَّحَابَةَ وَالْأَتْبَاعَ وَمَنْ وَالَاهْ ۞ وَأَسْتَجْدِيْهِ هِدَايَةً لِسُلُوْكِ السُّبُلِ الْوَاضِحَةِ الْجَلِيَّةْ وَحِفْظًا مِنَ الْغَوَايَةِ فِي خِطَطِ الْخِطَاءِ وَخُطَاهْ ۞ وَأَنْشُرُ مِنْ قِصَةِ الْمَوْلِدٍ النَّبِيِّ بُرُوْدًا حِسَانًا عَبْقَرِيَّةْ نَاظِمًا مِنَ النَّسَبِ الشَّرِيْفِ عِقْدًا تُحَلَّى الْمَسَامِعُ بِحُلَاهْ ۞ وَأَسْتَعِيْنُ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وِقُوَّتِهِ الْقَوِيَّةَ، فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ۞

عَطِّرِ اَللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَبَعْدُ فَأَقُوْلُ: هُوَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدُ بِنْ عَبْدِ اللَّهِ بِنْ عَبْدُ الْمُطَلِّبِ، وَاسْمُهُ شَيِّبَةُ الْحَمْدِ،حُمِدَتْ خِصَالُهُ السَّنِيَّةْ، اِبْنِ هَاشِمٍ، وَاسْمُهُ عَمْرٌ،اِبْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَاسْمُهُ الْمُغِيْرَةُ،اَلَّذِيْ يَنْتَمِي الْإِرْتِقَاءُ لِعُلْيَاهْ ۞ اِبْنِ قُصَيٍّ وَاسْمُهُ مُجَمِّعٌ سُمِّيَ بِقُصَيٍّ لِتَقَاصِيْهِ فِي بِلَادِ قُضَاعَةَ الْقَصِيَّةْ إلَى أَنْ أَعَادَهُ اللَّهُ تَعَالٰى إِلَى الْحَرَمِ الْمُحْتَرَمِ فَحَمَى حِمَاهْ ۞ اِبْنِ كِلَابِ،وَاسْمُهُ حَكِيْمٌ، اِبْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ وَاسْمُهُ قُرَيْشٌ وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الْبُطُوْنُ الْقُرَشِيَّةْ وَمَا فَوْقَهُ كِنَانِيٌّ كَمَا جَنَحَ إِلَيْهِ الْكَثِيْرُ وَارْتَضَاهْ ۞ اِبْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ،وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَهْدَى الْبُدْنَ إِلَى الرِّحَابِ الْحَرَمِيَّةْ، وَسُمِعَ فِي صُلْبِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالٰى وَلَبَّاهْ ۞ اِبْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ وَهٰذَا سِلْكٌ نَظَّمَتْ فَرَائِدَهُ بَنَانُ السُّنَّةِ السَّنِيَّةْ وَرَفْعُهُ إِلَى الْخَلِيْلِ إِبْرَاهِيْمَ أَمْسَكَ عَنْهُ الشَّارِعُ وَأَبَاهْ ۞ وَعَدْنَانُ بِلَا رَيْبٍ عِنْدَ ذَوِي الْعُلُوْمِ النَّسَبِيَّةْ إِلَى الذَّبِيْحِ إِسْمَاعِيْلَ نِسْبَتُهُ وَمُنْتَمَاهُ ۞ فَأَعْظِمِ بِهِ مِنْ عِقْدٍ تَأَلَّقَتْ كَوَاكِبُهُ الدُّرِّيَّةْ، وَكَيْفَ لَا وَالسِّيْدُ الأَكْرَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسِطَتُهُ الْمُنْتَقَاةُ ۞
نَسَبٌ تَحْسِبُ الْعُلَا بِحُلَاهْ ۞ قَلَّدَتْهَا نُجُوْمَهَا الْجَوْزَاءْ
حَبَّذَا عِقْدُ سُوْدَدٍ وَفَخَارٍ ۞ أَنْتَ فِيْهِ الْيَتِيْمَةُ الْعَصْمَاءْ
وَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ نَسَبٍ طَهَّرَهُ اللَّهُ تَعَالٰى مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةْ، أَوْرَدَ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ وَارِدَهُ فِيْ مَوْرِدِهِ الْهَنِيِّ وَرَوَاهْ
حَفِظَ الْإِلٰهُ كَرَامَةً لِمُحَمَّدٍ ۞ آبَاءَهُ الْأَمْجَادَ صَوْنًا لِإِسْمِهِ
تَرَكُوا السِّفَاحُ فَلَمْ يُصِبْهُمْ عَارُهُ ۞ مِنْ آدَمٍ وَإِلٰى أَبِيْهِ وَأُمِّهِ
سَرَاةٌ سَرَى نُوْرُ النُّبُوَّةِ فِيْ أَسَارِيْرِ غُرَرِهُمُ الْبَهِيَّةْ، وَبَدَرَ بَدْرُهُ فِيْ جَبِيْنِ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَلِّبِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ،بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالٰى إِبْرَازَ حَقِيْقَتِهِ الْمُحَمَّدِيَّةْ،وَإِظْهَارَهُ جِسْمًا وَرُوْحًا بِصُوْرَتِهِ وَمَعْنَاهْ ۞ نَقَلَهُ إِلٰى مَقَرِّهِ مِنْ صَدَفَةِ آمِنَةَ الزُّهْرِيَّةْ،وَخَصَّهَا الْقَرِيْبُ الْمُجِيْبُ بِأَنْ تَكُوْنَ أُمًّا لِمُصْطَفَاهْ ۞ وَنُوْدِيَ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بِحَمْلِهَا لِأَنْوَارِهِ الذَّاتِيَّةْ، وَصَبَا كُلُّ صَبٍّ لِهُبُوْبِ نَسِيْمِ صِبَاهْ ۞ وَكُسِيَتِ الْأَرْضُ بَعْدَ طُوْلِ جَدْبِهَا مِنَ النَّبَاتِ حُلَلًا سُنْدُسِيَّةْ،وَأَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَأَدْنَى الشَّجَرُ لِلْجَانِي جَنَاهْ ۞ وَنَطَقَتْ بِحَمْلِهِ كُلُّ دَابَّةٍ لِقُرَيْشٍ بِفِصَاحِ الْأَلْسُنِ الْعَرَبِيَّةْ،وَخَرَّتِ الْأَسِرَّةُ وَالْأَصْنَامُ عَلَى الْوُجُوْهِ وَالْأَفْوَاهْ ۞ وَتَبَاشَرَتْ وُحُوْشُ الْمَشَارِقِ وَالمَغَارِبِ وَدَوَابُّهَا الْبَحْرِيَّةْ وَاحْتَسَتِ الْعَوَالِمُ مِنَ السُّرُوْرِ كَأْسَ حُمَيَّاهْ ۞ وَبَشَّرَتِ الْجِنُّ بِإِظْلَالِ زَمَنِهِ وَانْتُهِكَتِ الْكَهَانَةُ وَرَهِبَتِ الرَّهْبَانِيَّةْ ، وَلَهِجَ بِخَبَرِهِ كُلُّ حَبْرٍ خَبِيْرٍ وَفِيْ حُلَا حُسْنِهِ تَاهْ ۞ وَأُتِيَتْ أُمُّهُ فِي الْمَنَامِ فَقِيْلَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ بِسَيِّدِ الْعَالَمِيْنَ وَخَيْرِ الْبَرِيَّةْ فَسَمِّيْهِ إِذَا وَضَعْتِهِ مُحَمَّدًا لِأَنَّهُ سَتُحْمَدُ عُقْبَاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَلَمَّا تَمَّ مِنْ حَمْلِهِ شَهْرَانِ عَلٰى مَشْهُوْرِ الْأَقْوَالِ الْمَرْوِيَّةْ،تُوُفِّيَ بِالْمَدِيْنَةِ الْمُنَوَّرَةِ أَبُوْهُ عَبْدُ اللَّهُ ۞ وَكَانَ قَدِ اجْتَازَ بِأَخْوَالِهِ بَنِيْ عَدِيٍّ مِّنَ الطَّائِفَةِ النَّجَّارِيَّةْ،وَمَكَثَ فِيْهِمْ شَهْرًا سَقِيْمًا يُعَانُوْنَ سُقْمَهُ وَشَكْوَاهْ ۞ وَلَمَّا تَمَّ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الرَّاجِحِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَمَرِيَّةْ،وَآنَ لِلزَّمّانِ أَنْ يَنْجَلِيَ عَنْهُ صَدَاهْ ۞ حَضَرَ أُمَّهُ لَيْلَةَ مَوْلِدِهِ آسِيَةُ وَمَرْيَمُ، فِيْ نِسْوَةٍ مِنَ الْحَظِيْرَةِ الْقُدْسِيَّةْ، وَأَخَذَهَا الْمَخَاضُ فَوَلَدَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُوْرًا يَتَلَأْلَأُ سَنَاهْ ۞

محل القيام

يَا نَبِيُّ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۩ يَا رَسُوْلُ سَلَامٌ عَلَيْكَ

يَا حَبِيْبُ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۩ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْكَ

أَشْرَقَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا ۩ فَاخْتَفَتْ مِنْهُ الْبُدُوْرُ

مِثْلَ حُسْنِكَ مَا رَأَيْنَا ۩ قَطُّ يَا وَجْهَ السُّرُوْرِ

أَنْتَ شَمْسٌ أَنْتَ بَدْرٌ ۩ أَنْتَ نُوْرٌ فَوْقَ نُوْرٍ

أَنْتَ إِكْسِيْرٌ وَغَالِيٌّ ۩ أَنْتَ مِصْبَاحُ الصُّدُوْرِ

يَاحَبِيْبِيْ يَا مُحَمَّدُ ۩ يَا عَرُوْ سَ الْخَافِقَيْنِ

يَا مُؤَيَّدُ يَا مُمَجَّدُ ۩ يَا إِمَامَ الْقِبْلَتَيْنِ

مَرْحَبًا مَرْحَبًا يَا نُوْرَ الْعَيْنِ ۩ مَرْحَبًا مَرْحَبًا جَدَّ الْحُسَيْنِ

مَرْحَبًا مَنْ رَآىْ وَجْهَكَ يَسْعَدُ ۩ مَرْحَبًا يَا كَرِيْمَ الْوَالِدَيْنِ

مَرْحَبًا حَوْضُكَ الصَّافِيُّ الْمُبَرَّدُ ۩ مَرْحَبًا وِرْدُنَا يَوْمَ النُّشُوْرِ

مَرْحَبًا يَا نُوْرَ الْعَيْنِ (مَرْحَبًا مَرْحَبًا) ۩ مَرْحَبًا جَدَّ الْحُسَيْنِ (مَرْحَبًا مَرْحَبًا)

مَا رَأَيْنَا الْعِيْسَ حَنَّتْ (مَرْحَبًا مَرْحَبًا) ۩ بِالشُّرٰى اِلَّا اِلَيْكَ (مَرْحَبًا مَرْحَبًا)

وَالْغَمَامَةُ قَدْ أَظَلَّتْ (مَرْحَبًا مَرْحَبًا) ۩ وَالْمَلَا صَلَّوْا عَلَيْكَ (مَرْحَبًا مَرْحَبًا)

وَاسْتَجَارَتْ يَا حَبِيْبِيْ ۩ عِنْدَكَ الظَّبْيُ النُّفُوْرُ

عِنْدَ مَا شَدُّوْا الْمَحَامِلُ۩ وَتَنَادَوْا لِلرَّحِيْلِ

جِئْتُهُمْ وَالدَّمْعُ سَآئِلٌ ۩ قُلْتُ قِفْ لِيْ يَا دَلِيْلُ

وَتَحَمَّلْ لِيْ رَسَآئِلَ ۩ أَيُّهَا الشَّوْقُ الْجَزِيْلُ

يَا نَبِيُّ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۩ يَا رَسُوْلُ سَلَامٌ عَلَيْكَ

يَا حَبِيْبُ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۩ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْكَ

فِيْكَ يَا بَدْرٌ تَجَلّٰى۩ فَلَكَ الْوَصْفُ الْحَسِيْنُ

لَيْسَ أَزْكٰى مِنْكَ أَصْلًا ۩ قَطُّ يَا جَدَّ الْحُسَيْنِ

صَلّٰى اللّٰهُ عَلٰى مُحَمَّدٍ (مَرْحَبًا) ۩ صَلّٰى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَرْحَبًا)

فَعَلَيْكَ اللّٰهُ صَلّٰى ۩ دَآئِمًا طُوْلَ الدُّهُوْرِ

يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ ۩ يَا رَفِيْعَ الدَّرَجَاتِ

رَبِّ فَاغْفِرْلِيْ ذُنُوْبِيْ ۩ بِبَرْكَةِ الْهَادِيْ مُحَمَّدٍ

رَبِّ فَارْحَمْنَا جَمِيْعًا ۩ بِجَمِيْعِ الصَّالِحَاتِ

وَصَلَاةُ اللّٰهِ تَغْشٰى ۩ أَشْرَفَ الرُّسُلِ مُحَمَّدْ

وَسَلَامٌ مُسْتَمِرٌّ ۩ كُلَّ حِيْنٍ يَتَجَدَّدُ

طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا ۩ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ

وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا ۩ مَا دَعَا ِللّٰهِ دَاعٍ

مَرْحَبًا يَا مَرْحَبًا يَا نُوْرَ الْعَيْنِ ۩ مَرْحَبًا يَا جَدَّ الْحُسَيْنِ مَرْحَبًا يَا مَرْحَبًا

صَلّٰى اللّٰهُ عَلٰى مُحَمَّدٍ ۩ صَلّٰى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صَلّٰى اللّٰهُ عَلٰى مُحَمَّدٍ ۩ يَا رَبِّيْ صَلِّ وَسَلِّمْ

يَا نَبِيُّ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۩ يَا رَسُوْلُ سَلَامٌ عَلَيْكَ

يَا حَبِيْبُ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۩ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْكَ

~۞۞۞~

وَمُحَيًّا كَالشَّمْسِ مِنْكَ مُضِيْءٌ ۞ أَسْفَرَتْ عَنْهُ لَيْلَةٌ غَرَّاءُ
لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ الَّذِيْ كَانَ لِلدِّيْنِ ۞ سُرُوْرٌ بِيَوْمِهِ وَازْدِهَاءُ
يَوْمَ نَالَتْ بِوَضْعِهِ إِبْنَتُ وَهْبٍ ۞ مِنْ فَخَارٍ مَا لَمْ تَنَلْهُ النِّسَاءُ
وَأَتَتْ قَوْمَهَا بِأَفْضَلَ مِمَّا ۞ حَمَلَتْ قَبْلُ مَرْيَمُ الْعَذْرَاءُ
مَوْلِدٌ كَانَ مِنْهُ فِيْ طَالِعِ الْكُفْرِ ۞ وَبَالٌ عَلَيْهِمُ وَوَبَاءُ
وَتَوَالَتْ بُشْرَى الْهَوَاتِفِ أَنْ قَدْ ۞ وُلِدَ الْمُصْطَفَى وَحَقَّ الْهَنَاءُ
هٰذَا وَقَدِ اسْتَحْسَنَ الْقِيَامَ عِنْدَ ذِكْرِ مَوْلِدِهِ الشَّرِيْفِ أَئِمَّةٌ ذَوُوْ رِوَايَةٍ وَرَوِيَّةْ، فَطُوْبَى لِمَنْ كَانَ تَعْظِيْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَايَةَ مَرَامِهِ وَمَرْمَاهْ
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَبَرَزَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَدَهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعًا رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ الْعَلِيَّةْ مُوْمِيًا بِذٰلِكَ الرَّفْعِ إِلَى سُؤْدَدِهِ وَعُلَاهْ ۞ وَمُشِيْرًا إِلَى رِفْعَةِ قَدْرِهِ عَلٰى سَائِرِ الْبَرِيَّةْ،وَأَنَّهُ الْحَبِيْبُ الَّذِيْ حَسُنَتْ طِبَاعُهُ وَسَجَايَاهْ ۞ وَدَعَتْ أُمُّهُ عَبْدَ الْمُطَلِّبِ وَهُوَ يَطُوْفُ بِهَاتِيْكَ الْبَنِيَّةْ فَأَقْبَلَ مُسْرِعًا وَنَظَرَ إِلَيْهِ وَبَلَغَ مِنَ السُّرُوْرِ مُنَاهْ ۞ وَأَدْخَلَهُ الْكَعْبَةَ الْغَرَّاءَ، وَقَامَ يَدْعُوْ بِخُلُوْصِ النِّيَّةْ،وَيَشْكُرُ اللَّهَ تَعَالٰى عَلٰى مَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهْ ۞ وَوُلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظِيْفًا مَخْتُوْنًا مَقْطُوْعَ السُّرَّةِ بِيَدِ الْقُدْرَةِ الْإِلٰهِيَّةْ،طَيِّبًا دَهِيْنًا مَكْحُوْلَةً بِكُحْلِ الْعِنَايَةِ عَيْنَاهْ ۞ وَقِيْلَ: خَتَنَهُ جَدُّهُ بَعْدَ سَبْعِ لَيَالِ سَوِيَّةْ وَأَوْلَمَ وَأَطْعَمَ وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَأَكْرَمَ مَثْوَاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ،بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَظَهَرَ عِنْدَ وِلَادَتِهِ خَوَارِقُ وَغَرَائِبُ غَيْبِيَّةْ إِرْهَاصًا لِنُبُوَّتِهِ وَإِعْلَامًا بِأَنَّهُ مُخْتَارُ اللَّهِ تَعَالٰى وَمُجْتَبَاهْ ۞ فَزِيْدَتِ السَّمَاءُ حِفْظًا وَرُدَّ عَنْهَا الْمَرَدَةُ وَذَوُو النُّفُوْسِ الشَّيْطَانِيَّةْ،وَرَجَمَتِ نُّجُوْمُ النَّيِّرَاتُ كُلَّ رَجِيْمٍ فِيْ حَالِ مَرْقَاهْ ۞ وَتَدَلَّتْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْجُمُ الزُّهْرِيَّةْ وَاسْتَنَارَتْ بِنُوْرِهَا وِهَادُ الْحَرَمِ وَرُبَاهْ ۞ وَخَرَجَ مَعَهُ نُوْرٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُوْرُ الشَّامِ الْقَيْصَرِيَّةْ فَرَآهَا مَنْ بِطَاحِ مَكَّةَ دَارُهُ وَمَغْنَاهْ ۞ وَانْصَدَعَ الْإِيْوَانُ بِالْمَدَائِنِ الْكِسْرَوِيَّةْ اَلَّذِيْ رَفَعَ أَنُوْشِرْوَانَ سَمْكَهُ وَسَوَّاهْ ۞ وَسَقَطَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ شُرَّفَاتِهِ الْعُلْوِيَّةْ وَكُسِرَ مُلْكُ كِسْرَى لِهَوْلِ مَا أَصَابَهُ وَعَرَاهْ ۞ وَخَمَدَتِ النِّيْرَانُ الْمَعْبُوْدَةُ بِالْمَمَالِكِ الْفَارِسِيَّةْ لِطُلُوْعِ بَدْرِهِ الْمُنِيْرِ وَإِشْرَاقِ مُحَيَّاهْ ۞ وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ وَكَانَتْ بَيْنَ هَمَذَانَ وَقُمٍّ مِنَ الْبِلَادِ الْعَجَمِيَّةْ، وَجَفَّتْ إِذْ كَفَّ وَاكِفُ مَوْجِهَا الثَّجَّاجِ يَنَابِيْعُ هَاتِيْكَ الْمِيَاهْ ۞ وَفَاضَ وَادِيْ سَمَاوَةَ وَهِيَ مَفَازَةٌ فِيْ فَلَاةٍ وَبَرِّيَّةْ، لَمْ يَكُنْ بِهَا قَبْلُ مَاءٌ يَنْقَعُ لِلظِّمَآءِ اللَّهَاةْ ۞ وَكَانَ مَوْلِدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَوْضِعِ الْمَعْرُوْفِ بِالعِرَاصِ الْمَكِّيَّةْ وَالْبَلَدِ الَّذِيْ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهْ ۞ وَاخْتُلِفَ فِيْ عَامِ وِلَادَتِهِ،وَفِيْ شَهْرِهَا وَفِيْ يَوْمِهَا عَلَى أَقْوَالٍ لِلْعُلَمَاءِ مَرْوِيَّةْ،وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا قُبَيْلَ فَجْرِ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ ثَانِيْ عَشَرِ شَهْرِ رَبِيْعٍ الْأَوَّلِ مِنْ عَامِ الْفِيْلِ الَّذِيْ صَدَّهُ اللَّهُ عَنِ الْحَرَمِ وَحَمَاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَأَرْضَعَتْهُ أُمُّهُ أَيَّامًا ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ ثُوَيْبَةُ الْأَسْلَمِيَّةْ،اَلَّتِيْ أَعْتَقَهَا أَبُوْ لَهَبٍ حِيْنَ وَافَتْهُ عِنْدَ مِيْلَادِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِبُشْرَاهْ ۞ فَأَرْضَعَتْهُ مَعَ ابْنِهَا مَسْرُوْحٍ وَأَبِيْ سَلَمَةَ وَهِيَ بِهِ حَفِيَّةْ، وَأَرْضَعَتْ قَبْلَهُ حَمْزَةَ الَّذِيْ حُمِدَ فِيْ نُصْرَةِ الدِّيْنِ سُرَاهْ ۞ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ إِلَيْهَا مِنَ الْمَدِيْنَةِ بِصِلَةٍ وَكِسْوَةٍ هِيَ بِهَا حَرِيَّةْ إِلَى أَنْ أَوْرَدَ هَيْكَلَهَا رَائِدُ الْمَنُوْنِ الضَّرِيْحَ وَوَارَاهْ ۞ قِيْلَ: عَلَى دِيْنِ قَوْمِهَا الْفِئَةِ الْجَاهِلِيَّةْ، وَقِيْلَ: أَسْلَمَتْ أَثْبَتَ الْخِلَافَ ابْنُ مَنْدَهَ وَحَكَاهْ ۞ ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ الْفَتَاةُ حَلِيْمَةُ السَّعْدِيَّةْ وَكَانَ قَدْ رَدَّ كُلُّ الْقَوْمِ ثَدْيَهَا لِفَقْرِهَا وَأَبَاهْ ۞ فَأَخْصَبَ عَيْشُهَا بَعْدَ الْمَحْلِ قَبْلَ الْعَشِيَّةْ وَدَرَّ ثَدْيَاهَا بِدُرِّ دَرٍّ اَلْبَنَهُ الْيَمِيْنُ مِنْهُمَا وَأَلْبَنَ الْآخَرُ أَخَاهْ ۞ وَأَصْبَحَتْ بَعْدَ الْهُزَالِ وَالْفَقْرِ غَنِيَّةْ،وَسَمِنَتِ الشَّارِفُ لَدَيْهَا وَالشِّيَاهْ ۞ وَانْجَابَ عَنْ جَانِبِهَا كُلُّ مُلِمَّةٍ وَرَزِيَّةْ وَطَرَّزَ السَّعْدَ بُرْدَ عَيْشِهَا الْهَنِيِّ وَوَشَاهْ ۞

عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي الشَّهْرِ بِعِنَايَةٍ رَبَّانِيَّةْ فَقَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ فِيْ ثَلَاثٍ وَمَشَى فِي خَمْسٍ وَقَوِيَّتْ فِي تِسْعٍ مِنَ الشُّهُوْرِ بِفَصِيْحِ النُّطْقِ قُوَاهْ ۞ وَشَقَّ الْمَلَكَانِ صَدْرَهُ الشَّرِيْفَ لَدَيْهَا وَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً دَمَوِيَّةْ، وَأَزَالَا مِنْهُ حَظَّ الشَّيْطَانِ وَبِالثَّلْجِ غَسَلَاهْ ۞ وَمَلَآهُ حِكْمَةً وَمَعَانِيَ إِيْمَانِيَّةْ، ثُمَّ خَاطَاهُ وَبِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ خَتَمَاهْ ۞ وَوَزَنَاهُ فَرَجَحَ بِأَلْفٍ مِنْ أُمَّتِهِ أُمَّةِ الْخَيْرِيَّةْ، وَنَشَأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَكْمَلِ الْأَوْصَافِ مِنْ حَالِ صِبَاهْ ۞ ثُمَّ رَدَّتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُمِّهِ وَهِيَ بِهِ غَيْرُ سَخِيَّةْ حَذَرًا مِنْ أَنْ يُصَابَ بِمُصَابِ حَادِثٍ تَخْشَاهْ ۞ وَوَفَدَتْ عَلَيْهِ حَلِيْمَةُ فِيْ أَيَّامِ خَدِيْجَةَ السَّيِّدَةِ الْوَضِيَّةْ فَحَبَاهَا مِنْ حِبَائِهِ الْوَافِرِ بِحَيَاهْ ۞ وَقَدِمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَامَ إِلَيْهَا وَأَخَذَتْهُ الْأَرْيَحِيَّةْ وَبَسَطَ لَهَا مِنْ رِدَائِهِ الشَّرِيْفِ بَسَاطَ بِرِّهِ وَنَدَاهْ ۞ وَالصَّحِيْحُ أَنَّهَا أَسْلَمَتْ، مَعَ زَوْجِهَا وَالْبَنِيْنَ وَالذُّرِّيَّةْ وَقَدْ عَدَّهُمْ فِيْ الصَّحَابَةِ جَمْعٌ مِنْ ثِقَاةِ الرُّوَاةْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَلَمَّا بَلَغَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَرْبَعَ سِنِيْنَ خَرَجَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى الْمَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةْ ثُمَّ عَادَتْ فَوَافَتْهَا بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِشِعْبِ الْحَجُوْنِ الْوَفَاةْ ۞ فَحَمَلَتْهُ حَاضِنَتُهُ أُمُّ أَيْمَنَ الْحَبَشِيَّةْ اَلَّتِيْ زَوَّجَهَا بَعْدُ مِنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَوْلَاهْ ۞ وَأَدْخَلَتْهُ عَلَى عَبْدِ الْمُطَلِّبِ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَرَقَّ لَهُ وَأَعْلَى رُقِيَّهْ وَقَالَ: إِنَّ لِابْنِي هٰذَا لَشَأْنًا عَظِيْمًا، فَبَخٍ بَخٍ لِمَنْ وَقَّرَهُ وَوَالَاهْ ۞ وَلَمْ تَشْكُ فِي صِبَاهُ جُوْعًا وَلَا عَطَشًا قَطُّ نَفْسُهُ الْأَبِيَّةْ وَكَثِيْرًا مَا غَدَا فَاغْتَذٰى بِمَاءِ زَمْزَمَ فَأَشْبَعَهُ وَأَرْوَاهْ ۞ وَلَمَّا أُنِيْخَتْ بِفِنَاءِ جَدِّهِ عّبْدُ الْمُطَلِّبِ مَطَايَا الْمَنِيَّةْ، كَفَلَهُ عَمُّهُ أَبُوْ طَالِبِ شَقِيْقُ أَبِيْهِ عَبْدُ اللَّهُ ۞ فَقَامَ بِكَفَالَتِهِ بِعَزْمٍ قَوِيٍّ وَّهِمَّةٍ وَّحَمِيَّةْ وَقَدَّمَهُ عَلَى النَّفْسِ وَاْلبَنِيْنَ وَرَبَّاهْ ۞ وَلَمَّا بَلَغَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً رَحَلَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمُّهُ إِلَى الْبِلَادِ الشَّامِيَّةْ وَعَرَفَهُ الرَّاهِبُ بَحِيْرَاءُ بِمَا حَازَهُ مِنْ وَصْفِ النُّبُوَّةِ وَحَوَاهْ ۞ وَقَالَ: إِنِّي أَرَّاهُ سَيِّدَ الْعَالَمِيْنَ،وَرَسُوْلَ اللَّهِ وَنَبِيَّهْ قَدْ سَجَدَ لَهُ الشَّجَرُ وَالْحَجَرُ وَلَا يَسْجُدَانِ إِلَّا لِنَبِيٍّ أَوَّاهْ ۞ وَإِنَّا لَنَجِدُ نَعْتَهُ فِي الْكُتُبِ الْقَدِيْمَةِ السَّمَاوِيَّةْ وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ،قَدْ عَمَّهُ النُّوْرُ وَعَلَاهْ ۞ وَأَمَرَ عَمَّهُ بِرَدِّهِ إِلَى مَكَّةْ، تَخَوُّفًا عَلَيْه مِنْ أَهْلِ دِيْنِ الْيَهُوْدِيَّةْ، فَرَجَعَ بِهِ وَلَمْ يُجَاوِزْ مِنَ الشَّامِ الْمُقَدَّسِ بُصْرَاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَلَمَّا بَلَغَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِيْنَ سَنَةً سَافَرَ إِلَى بُصْرَى فِي تِجَارَةٍ لِخَدِيْجَةَ الْفَتِيَّةْ وَمَعَهُ غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ يَخْدِمُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَيَقُوْمُ بِمَا عَنَاهْ ۞ وَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ لَدَى صَوْمَعَةِ نُسْطُوْرَ رَاهِبِ النَّصْرَانِيَّةْ فَعَرَفَهُ الرَّاهِبُ إِذْ مَالَ إِلَيْهِ ظِلُّهَا الْوَارِفُ وَآوَاهْ ۞ وَقَالَ: مَا نَزَلَ تَحْتَ هٰذِهِ الشَّجَرَةِ قَطُّ إِلَّا نَبِيٌّ ذُوْ صِفَاتٍ نَقِيَّةْ،وَرَسُوْلٌ قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْفَضَائِلِ وَحَبَاهْ ۞ ثُمَّ قَالَ لِمَيْسَرَةَ: أَفِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، إِسْتِظْهَارًا لِلْعَلَامَةِ الْخَفِيَّةْ فَأَجَابَهُ بِنَعَمْ،فَحَقَّ لَدَيْهِ مَا ظَنَّهُ فِيْهِ وَتَوَخَّاهْ ۞ وَ قَالَ لِمَيْسَرَةَ: لَا تُفَارِقْهُ وَكَنْ مَعَهُ بِصِدْقِ غَزْمٍ وَحُسْنِ طَوِيَّةْ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالنُّبُوَّةِ وَاجْتَبَاهْ ۞ ثُمَّ عَادَ إِلَى مَكَّةَ، فَرَأَتْهُ خَدِيْجَةُ مُقْبِلًا وَهِيَ بَيْنَ نِسْوَةٍ فِي عُلِّيَّةْ، وَمَلَكَانِ عَلَى رَأْسِهِ الشَّرِيْفِ مِنْ وَهَجِ الشَّمْسِ قَدْ أَظَلَّاهْ ۞ وَأَخْبَرَهَا مَيْسَرَةُ بِأَنَّهُ رَأَى ذٰلِكَ فِي السَّفَرِ كُلِّهِ وَبِمَا قَالَ لَهُ الرَّاهِبُ وَأَوْدَعَهُ لَدَيْهِ مِنَ الْوَصِيَّةْ، وَضَاعَفَ اللَّهُ فِي تِلْكَ التِّجَارَةِ رِبْحَهَا وَنَمَّاهْ ۞ فَبَانَ لِخَدِيْجَةَ بِمَا رَأَتْ وَمَا سَمِعَتْ أَنَّهُ رَسُوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الْبَرِيَّةْ: فَخَطَبَتْهُ لِنَفْسِهَا لِتَشَمَّ مِنَ الْإِيْمَانِ بِهِ طِيْبَ رَيَّاهْ ۞ فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْمَامَهُ بِمَا دَعَتْهُ إِلَيْهِ هٰذِهِ الْبَرَّةُ التَّقِيَّةْ، فَرَغِبُوْا فِيْهَا لِفَضْلٍ وَدِينٍ وجَمَالٍ وَمَالٍ وَحَسَبٍ وَنَسَبٍ كُلُّ مِنَ الْقَوْمِ يَهْوَاهْ ۞ وَخَطَبَ أَبُوْ طَالِبٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ سَنِيَّةْ، وَقَالَ : وَهُوَ وَاللَّهِ بَعْدُ لَهُ نَبَأٌ عَظِيْمٌ بَعْدُ يُحْمَدُ فِيْهِ مَسْرَاهْ ۞ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُوْهَا، وَقِيْلَ: عَمُّهَا، وَقِيْلَ: أَخُوْهَا،لِسَابِقِ سَعَادَتِهَا الْأَزَلِيَّةْ وَأَوْلَدَهَا كُلَّ أَولَادِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الَّذِيْ بِاسْمِ الْخَلِيْلِ سَمَّاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَلَمَّا بَلَغَ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَثَلَاثِيْنَ سَنَةً بَنَتْ قُرَيْشٌ الْكَعْبَةَ، لِانْصِدَاعِهَا بِالسُّيُوْلِ الْأَبْطَحِيَّةْ، وَتَنَازَعُوْا فِي رَفْعِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، فَكًلٌّ أَرَادَ رَفْعَهُ وَرَجَاهْ ۞ وَعَظُمَ الْقِيلُ وَالْقَالُ، وَتَحَالَفُوْا عَلَى الْقِتَالِ وَقَوِيَتِ الْعَصَبِيَّةْ ثُمَّ تَدَاعَوْا إِلَى الْإِنْصَافِ وَ فَوَّضُوا الْأَمْرَ إِلَى ذِيْ رَأْيٍ صَائِبٍ وَأَنَاهْ، فَحَكَمَ بِتَحْكِيْمِ أَوَّلِ دَاخِلٍ مِنْ بَابِ السَّدَنَةِ الشَّيْبِيَّةْ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ دَاخِلٍ، فَقَالُوْا: هٰذَا الْأَمِيْنُ،وَكُلُّنَا نَقْبَلُهُ وَنَرْضَاهْ ۞ فَأَخْبَرُوْهُ بِأَنَّهُمْ رَضُوْهُ أَنْ يَكُوْنَ صَاحِبَ الْحُكْمِ فِي هٰذَا الْمُهِمِّ وَوَلِيَّهْ فَوَضَعَ الْحَجَرَ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ أَمَرَ أَنْ تَرْفَعَهُ الْقَبَائِلُ جَمِيْعًا إِلَى مُرْتَقَاهْ ۞ فَرَفَعُوْهُ إِلَى مَقَرِّهِ مِنْ رُكْنِ هَاتِيْكَ الْبَنِيَّةْ وَوَضَعَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ الشَّرِيْفَةِ فِي مَوْضِعِهِ الْآنَ وَبَنَاهْ ۞

عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَلَمَّا كَمُلَ لَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعُوْنَ سَنَةً عَلَى أَوْفَقِ الْأَقْوَالِ لِذَوِي الْعَالِمِيَّةْ، بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْعَالَمِيْنَ بَشِيْرًا وَنَذِيْرًا فَعَمَّهُمْ بِرُحْمَاهْ ۞ وَبُدِىءَ إِلَى تَمَامِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِالرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ الْجَلِيَّةْ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ صُبْحٍ أَضَاءَ سَنَاهْ ۞ وَإِنَّمَا ابْتُدِىءَ بِالرُّؤْيَا تَمْرِيْنًا لِلْقُوَّةِ الْبَشَرِيَّةْ، لِئَلَّا يَفْجَأَهُ الْمَلَكُ بِصَرِيْحِ النُّبُوَّةِ، فَلَا تَقْوَاهُ قُوَاهْ ۞ وَحُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ،فَكَانَ يَتَعَبَّدُ بِحِرَاءٍ اللَّيَالِيَ الْعَدَدِيَّةْ إِلَى أَنْ أَتَاهُ فِيْهِ صَرِيْحُ الْحَقِّ وَوَافَاهْ ۞ وَذٰلِكَ فِي يَوْمِ الْاِثْنَيْنِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ اللَّيْلَةِ الْقَدْرِيَّةْ وَثَمَّ أَقْوَالٌ: لِسَبْعٍ أَوْ لِأَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ مِنْهُ، أَوْ لِثَمَانٍ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ مَوْلِدِهِ الَّذِيْ بَدَا فِيْهِ بَدْرُ مُحَيّاهْ ۞ فَقَالَ لَهُ: اِقْرَأْ، فَأَبَى، فَغَطَّهُ غَطَّةً قَوِيَّةْ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اِقْرَأْ، فَأَبَى، فَغَطَّهُ ثَانِيَةً حَتَّى بَلَغَ مِنْهُ الْجَهْدَ وَغَطَّاهْ ثُمَّ قَالَ لَهُ: اِقْرَأْ فَأَبَى فَغَطَّهُ ثَالِثَةً لِيَتَوَجَّهَ إِلَى مَا سَيُلْقَى إِلَيْهِ بِجَمْعِيَّهْ وَيُقَابِلَهُ بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ وَيَتَلَقَّاهْ ۞ ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ ثَلَاثَ سِنِيْنَ أَوْ ثَلَاثِيْنَ شَهْرًا ، لِيَشْتَاقَ إِلَى انْتِشَاقِ هَاتِيْكَ النَّفَحَاتِ الشَّذِيَّةْ ثُمَّ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ بِهَا وَنَادَاهْ ۞ فَكَانَ لِنُبُوَّتِهِ فِي تَقَدُّمِ { إِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ } شَاهِدٌ عَلَى أَنَّ لَهَا السَّابِقِيَّةْ،وَالتَّقَدُّمَ عَلَى رِسَالَتِهِ بِالْبِشَارَةِ وَالنِّذَارَةِ لِمَنْ دَعَاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ،بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَأَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنَ الرِّجَالِ: أَبُوْ بَكْرٍ صَاحِبُ اْلغَارِ وَالصِّدِّيْقِيَّةْ، وَمَنَ الصِّبْيَانِ: عَلِيٌّ وَ مِنَ النِّسَاءِ: خَدِيْجَةُ الَّتِيْ ثَبَّتَ اللَّهُ بِهَا قَلْبَهُ وَوَقَاهْ ۞ وَمِنَ الْمَوَالِيْ: زَيْدَ ابْنُ حَارِثَةَ،وَمِنَ الْأَرِقَّاءِ: بِلَالٌ الَّذِيْ عَذَّبَهُ فِي اللهِ أُمَيَّةْ،وَأَوْلَاهُ مَوْلَاهُ أَبُوْ بَكْرٍ مِنَ الْعِتْقِ مَا أَوْلَاهْ ۞ ثُمَّ أَسْلَمَ: عُثْمَانُ وَسَعْدٌ وَسَعِيْدٌ وَطَلْحَةُ، وَابْنُ عَوْفٍ وَابْنُ عَمَّتِهِ صَفِيَّةْ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ أَنْهَلَهُ الصِّدِّيْقُ رَحِيْقَ التَّصْدِيْقِ وَسَقَاهْ ۞ وَمَا زَالَتْ عِبَادَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ مَخْفِيَّةْ،حتَّى أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ { فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ } فَجَهَرَ بِدُعَاءِ الْخَلْقِ إلَى اللَّهِ ۞ وَلَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ قَوْمُهُ حَتَّى عَابَ آلِهَتَهُمْ وَأَمَرَ بِرَفْضِ مَا سِوَى الْوَحْدَانِيَّةْ،فَتَجَرَّؤُوْا عَلَى مُبَارَزَتِهِ بِالْعَدَاوَةِ وَأَذَاهْ ۞ وَاشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِيْنَ الْبَلَاءُ فَهَاجَرُوْا فِيْ سَنَةِ خَمْسٍ إِلَى النَّاحِيَةِ النَّجَاشِيَّةْ،وَحَدَبَ عَلَيْهِ عَمُّهُ أَبُوْ طَالِبٍ، فَهَابَهُ كُلٌّ مِنَ الْقَوْمِ وَتَحَامَاهْ ۞ وَفُرِضَ عَلَيْهِ قِيَامُ بَعْضٍ مِنَ السَّاعَاتِ اللَّيْلِيَّةْ، ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيْمُواْ الصَّلَوٰةَ } ۞ وَفُرِضَ عَلَيْهِ رَكْعَتَانِ بِالْغَدَاةِ وَرَكْعَتَانِ بِالْعَشِيَّةْ، ثُمَّ نُسِخَ بِإِيْجَابِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِيْ لَيْلَةِ مَسْرَاهْ ۞ وَمَاتَ أَبُوْ طَالِبٍ فِيْ نِصْفِ شَوَّالٍ مِنْ عَاشِرِالْبَعْثَةِ، وَعَظُمَتْ بِمَوْتِهِ الرَّزِيَّةْ،وَتَلَتْهُ خَدِيْجَةُ بَعْدَ ثَلَاثَ أَيَّامِ، وَشَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى الْمُسْلِمِيْنَ عُرَاهْ وَأَوْقَعَتْ قُرَيْشٌ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلًيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ أَذِيَّةْ،وَأَمَّ الطَّائِفَ يَدْعُوْ ثَقِيْفًا فَلَمْ يُحْسِنُوْا بِالإِجَابَةِ قِرَاهْ ۞ وَأَغْرَوْا بِهِ السُّفَهَاءَ وَالْعَبِيْدَ فَسَبُّوْهُ بِأَلْسِنَةٍ بَذِيَّةْ، وَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى خُضِبَتْ بِالدِّمَاءِ نَعْلَاهْ ۞ ثُمَّ عَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلًيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ حَزِيْنًا، فَسَأَلَهُ مَلَكُ الْجِبَالِ فِيْ إِهْلَاكِ أَهْلِهَا ذَوِي الْعَصَبِيَّةْ، فَقَالَ: ( إنِّيْ أَرْجُوْ أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مِنْ يَتَوَلَّاهْ ) ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ،بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
ثُمَّ أُسْرِيَ بِرُوْحِهِ وَجَسَدِهِ يَقَظَةً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَرِحَابِهِ الْقُدْسِيَّةْ، وَعُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمٰوَاتِ، فَرَأَى آدَمَ فِي الْأُوْلَى وَقَدْ جَلَّلَهُ الْوَقَارُ وَعَلَاهْ ۞ وَرَأَى فِي الثَّانِيَةِ عِيْسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَتُوْلِ الْبَرَّةِ التَّقِيَّةْ وَابْنَ خَالَتِهِ يَحْيَى الَّذِيْ أُوْتِيَ الْحُكْمَ فِي حَالِ صِبَاهْ ۞ ورَأَى فِي الثَّالِثَةِ يُوْسُفَ الصِّدِّيْقَ بِصُوْرَتِهِ الْجَمَالِيَّةْ،وَفِي الرَّابِعَةِ إِدْرِيْسَ الَّذِي رَفَعَ اللَّهُ مَكَانَهُ وَأَعْلَاهْ ۞ وَفِي الْخَامِسَةِ هَارُوْنَ الْمُحَبَّبَ فِي الْأُمَّةِ الإِسْرَائِيْلِيَّةْ وَفِي السَّادِسَةِ مُوْسَى الَّذِيْ كَلَّمَهُ اللَّهُ وَنَاجَاهْ ۞ وَفِي السَّابِعَةِ إِبْرَاهِيْمَ الَّذِيْ جَاءَ رَبَّهُ بِسَلَامَةِ الْقَلْبِ وَ الطَّوِيَّةْ، وَحَفِظَهُ مِنْ نَارِ نُمْرُوْدَ وَعَافَاهْ ۞ ثُمَّ رُفِعَ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى إِلَى أَنْ سَمِعَ صَرِيْفَ الْأَقْلَامِ بِالْأُمُوْرِ الْمَقْضِيَّةْ، إِلَى مَقَامِ الْمُكَافَحَةِ الَّذِي قَرَّبَهُ اللَّهُ فِيْهِ وَأَدْنَاهْ ۞ وَأَمَاطَ لَهُ حُجُبَ الْأَنْوَارِ الْجَلَالِيَّةْ وَ أَرَاهُ بِعَيْنَيْ رَأْسِهِ مِنْ حَضْرَةِ الرُّبُوْبِيَّةِ مَا أَرَاهْ ۞ وَبَسَطَ لَهُ بُسُطَ الْإِدْلَالِ فِي الْمَجَالِي الذَّاتِيَّةْ وَفَرَضَ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ خَمْسِيْنَ صَلَاةْ ۞ ثُمَّ انْهَلَّ سَحَابُ الْفَضْلِ فَرُدَّتْ إِلَى خَمْسٍ عَمَلِيَّةْ،وَلَهَا أَجْرُ الْخَمْسِيْنَ كَمَا شَاءَهُ فِي الْأَزَلِ وَقَضَاهْ ۞ ثُمَّ عَادَ فِي لَيْلَتِهِ بِالْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةْ فَصَدَّقَهُ الصِّدِّيْقُ بِمَسْرَاهْ ۞ وَكُلُّ ذِيْ عَقْلٍ وَرَوِيَّةْ،وَكَذَّبَتْهُ قُرَيْشٌ، وَارْتَدَّ مَنْ أضَلَّهُ الشَّيْطَانُ وَغْوَاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ،بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
ثُمَّ عَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِ بِأَنَّهُ رَسُوْلُ اللَّهِ فِي الْأَيَّامِ الْمَوْسِمِيَّةْ، فَآمَنَ بِهِ سِتَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ اخْتَصَّهُمُ اللَّهُ بِرِضَاهْ ۞ وَحَجَّ مِنْهُمْ فِي الْقَابِلِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَ بَايَعُوْهُ بِيْعَةً ًحَفِيَّةْ،ثُمَّ انْصَرَفُوْا فَظَهَرَ الْإِسْلَامُ بِالْمَدِيْنَةِ فَكَانَتْ مَعْقِلَهُ وَمَأْوَاهْ ۞ وَقَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الثَّالِثِ سَبْعُوْنَ أَوْ وَثَلَاثَةٌ أَوْ وَخَمْسَةٌ، وَامْرَأَتَانِ مِنَ الْقَبَائِلِ الْأَوْسِيَّةِ وَالْخَزْرَجِيَّةْ،فَبَايَعُوْهُ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيْبًا جَحَاجِحَةً سَرَاةْ ۞ وَهَاجَرَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ ذَوُو الْمِلَّةِ الْإِسْلَامِيَّةْ وَفَارَقُوا الْأَوْطَانَ رَغْبَةً فِيْمَا أُعِدَّ لِمَنْ هَجَرَ الْكُفْرَ وَنَاوَاهْ ۞ وَخَافَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَلْحَقَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ عَلَى الْفَوْرِيَّةْ، فَأْتَمَرُوْا بِقَتْلِهِ فَحَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كَيْدِهِمْ وَنَجَّاهْ ۞ وَأُذِنَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ فَرَقَبَهُ الْمُشْرِكُوْنَ لِيُوْرِدُوْهُ بِزَعْمِهِمْ حِيَاضَ الْمَنِيَّةْ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ وَنَثَرَ عَلَى رُؤُوْسِهِمُ التُّرَابَ وَحَثَاهْ ۞ وَأَمَّ غَارَ ثَوْرٍ وَفَازَ الصِّدِّيْقُ فِيْهِ بِالْمَعِيَّةْ وَأَقَامَا فِيْهِ ثَلَاثًا تَحْمِي الْحَمَائِمُ وَالْعَنَاكِبُ حِمَاهْ ۞ ثُمَّ خَرَجَا مِنْهُ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ، وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَيْرِ مَطِيَّةْ وَتَعَرَّضَ لَهُ سُرَاقَةُ فَابْتَهَلَ فِيْهِ إِلَى اللَّهِ وَدَعَاهْ ۞ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ يَعْبُوْبِهِ فيِ الْأَرْضِ الصُّلْبَةِ الْقَوِيَّةْ، وَسَأَلَهُ الْأَمَانَ فَمَنَحَهُ إيَّاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَمَرَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُدَيْدٍ عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةْ، وَأَرَادَ ابْتِيَاعَ لَحْمٍ أَوْ لَبَنٍ مِنْهَا فَلَمْ يَكُنْ خِبَاؤُهَا لِشَيْءٍ مِنْ ذٰلِكَ حَوَاهْ ۞ فَنَظَرَ إِلَى شَاةٍ فِي الْبَيْتِ قَدْ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الرَّعِيَّةْ فَاسْتَأْذَنَهَا فِي حَلْبِهَا فَأَذِنَتْ وَقَالَتْ: لَوْ كَانَ بِهَا حَلَبٌ لَأَصَبْنَاهْ ۞ فَمَسَحَ الضَّرْعَ مِنْهَا وَدَعَا اللَّهَ مَوْلَاهُ وَوَلِيَّهْ، فَدَرَّتْ، وَحَلَبَ وَسَقَى كُلًّا مِنَ الْقَوْمِ وَأَرْوَاهْ ۞ ثُمَّ حَلَبَ وَمَلَأَ الْإِنَاءَ وَغَادَرَهُ لَدَيْهَا آيَةً جَلِيَّةْ فَجَاءَ أَبُوْ مَعْبَدٍ وَرَأَى اللَّبّنَ فَذَهَبَ بِهِ الْعَجَبُ إِلَى أَقْصَاهْ ۞ وَقَالَ: أنَّى لَكِ هٰذَا وَلَا حَلُوْبَ بِالْبَيْتِ تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ لَبَنِيَّةْ، فَقَالَتْ: مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ وَكَذَا جُثْمَانُهُ وَمَعْنَاهْ ۞ فَقَالَ هٰذَا صَاحِبُ قُرَيْشٍ وَأَقْسَمَ بِكُلِّ أَلِيَّةْ، بِأَنَّهُ لَوْ رَآهُ لَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَدَنَاهْ ۞ وَقَدِمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِيْنَةَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ ثَانِيَ عَشَرِ رَبِيْعٍ الْأَوَّلِ وَأَشْرَقَتْ بِهِ أَرْجَاؤُهَا الزَّكِيَّة، وَتَلَقَّاهُ الْأَنْصَارُ وَنَزَلَ بِقُبَاءَ وَأَسَّسَ مَسْجِدَهَا عَلَى تَقْوَاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْمَلَ النَّاسِ خَلْقًا وَخُلُقًا ذَا ذَاتٍ وَصِفَاتٍ سَنِيَّةْ، مَرْبُوْعَ الْقَامَةِ،أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ وَاسِعَ الْعَيْنَيْنِ أَكْحَلَهُمَا أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ قَدْ مُنِحَ الزَّجَجَ حَاجِبَاهْ ۞ مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ وَاسِعَ الْفَمِ حَسَنَهُ وَاسِعَ الْجَبِيْنِ ذَا جَبْهَةٍ هِلَالِيَّةْ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ يُرَى فِي أَنْفِهِ بَعْضُ احْدِيْدَابٍ، حَسَنَ الْعِرْنِيْنَ أَقْنَاهْ ۞ بَعِيْدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ سَبْطَ الْكَفَّيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيْسِ، قَلِيْلَ لَحْمِ الْعَقِبِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ،عَظِيْمَ الرَّأْسِ شَعْرُهُ إلَى الشَّحْمَةِ الْأُذُنِيَّةْ،وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ قَدْ عَمَّهُ النُّوْرُ وَعَلَاهْ ۞ وَعَرَقُهُ كَاللُّؤْلُؤِ،وَعَرْفُهُ أَطْيَبُ مِنَ النَّفَحَاتِ الْمِسْكيَّةْ وَيَتَكَفَّأُ فِي مِشْيَتِهِ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ ارْتَقَاهْ ۞ وَكَانَ يُصَافِحُ الْمُصَافِحُ بِيَدِهِ فَيَجِدُ مِنْهَا سَائِرَ الْيَوْمِ رَائِحَةً عَبْهَرِيَّةْ وَيَضَعُهَا عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ فَيُعْرَفُ مَسُّهُ لَهُ مِنْ بَيْنِ الصِّبْيَةِ وَيُدْرَاهْ ۞ يَتَلَأْلَأُ وَجْهَهُ الشَّرِيْفُ تَلَأْلُؤُ الْقَمَرِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَدْرِيَّةْ،يَقُوْلُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَلَا بَشَرٌ يَرَاهْ ۞

عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَدِيْدَ الْحَيَاءِ وَالتَّوَاضُعِ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَرْقعُ ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ وَيَسِيْرُ فِي خِدْمَةِ أَهْلِهِ بِسِيْرَةٍ سَرِيَّةْ وَيُحِبُّ الْفُقَرَاءَ وَالْمَسَاكِيْنَ وَيَجْلِسُ مَعَهُمْ،وَيَعُوْدُ مَرْضَاهُمْ وَيُشَيِّعُ جَنَائِزَهُمْ وَلَا يَحْقِرُ فَقِيْرًا أَدْقَعَهُ الْفَقْرُ وَأَشْوَاهْ ۞ وَيَقْبَلُ الْمَعْذِرَةَ وَلَا يُقَابِلُ أَحَدًا بِمَا يَكْرَهُ وَيَمْشِيْ مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَذَوِي الْعُبُوْدِيَّةْ،وَلَا يَهَابُ الْمُلُوْكَ وَيَغْضَبُ لِلَّهِ تَعَالَى وَيَرْضَى لِرِضَاهْ ۞ وَيَمْشِيْ خَلْفَ أَصْحَابِهِ وَيَقُوْلُ: خَلُّوْا ظَهْرِيْ لِلْمَلَائِكَةِ الرُّوْحَانِيَّةْ، وَيَرْكَبُ الْبَعِيْرَ وَالْفَرَسَ وَالْبَغْلَةَ، وَحِمَارًا بَعْضُ الْمُلُوْكِ إِلَيْهِ أَهْدَاهْ ۞ وَيَعْصِبُ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ مِنَ الْجُوْعِ، وَقَدْ أُوْتِيَ مَفَاتِيْحَ الْخَزَائِنِ الْأَرْضِيَّةْ وَرَاوَدَتْهُ الْجِبَالُ بِأَنْ تَكُوْنَ لَهُ ذَهَبًا فَأَبَاهْ ۞ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِلُّ اللَّغْوَ،وَيَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ وَيُطِيْلُ الصَّلَاةَ وَيَقْصِرُ الْخُطَبَ الْجُمُعِيَّةْ،وَيَتَأَلَّفُ أَهْلَ الشَّرَفِ، وَيُكْرِمُ أَهْلَ الْفَضْلِ،وَيَمْزَحُ وَلَا يَقُوْلُ إِلَّا حَقًّا يُحِبُّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيَرْضَاهْ ۞ وَهٰهُنَا وَقَفَ بِنَا جَوَادُ الْمَقَالِ عَنِ الطِّرَادِ فِي الْحَلْبَةِ الْبَيَانِيَّةْ، وَبَلَغَ ظَاعِنُ الْإمْلَاءِ فِي فَدَافِدِ الْإِيْضَاحِ مُنْتَهَاهْ ۞
عَطِّرِ اللَّهُـمَّ قَبْرَهُ الْكَرِيْمْ، بِعَرْفٍ شَذِيٍّ مِنْ صَلَاةٍ وَتَسْلِيْمٍ
اَللَّهُـمَّ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالْعَطِيَّةْ يَا مَنْ إِذَا رُفِعَتْ إِلَيْهِ أَكُفُّ الْعَبْدِ كَفَاهْ ۞ يَا مَنْ تَنَزَّهَ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ الْأَحَدِيَّةْ،عَنْ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ فِيْهَا نَظَائِرُ وَأَشْبَاهْ ۞ يَا مَنْ تفَرَّدَ بِالْبَقَاءِ وَالْقِدَمِ وَالْأَزَلِيَّةْ،يَا مَنْ لَا يُرْجَى غَيْرُهُ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَى سِوَاهْ ۞ يَا مَنِ اسْتَنَدَ الْأَنَامُ إِلَى قُدْرَتِهِ القَيُّوْمِيَّةْ،وَأَرْشَدَ بِفَضْلِهِ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ وَاسْتَهْدَاهْ ۞ نَسْأَلُكَ اللَّهُـمَّ بِأَنْوَارِكَ الْقُدْسِيَّةْ، اَلَّتِيْ أَزَاحَتْ مِنْ ظُلُمَاتِ الشَّكِّ دُجَاهْ ۞ وَنَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِشَرَفِ الذَّاتِ الْمُحَمَّدِيَّةْ،وَمَنْ هُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ بِصُوْرَتِهِ وَأَوَّلُهُمْ بِمَعْنَاهْ ۞ وَبِآلِهِ كَوَاكِبِ أَمْنِ الْبَرِيَّةْ، وَسَفِيْنَةِ السَّلَامَةِ وَالنَّجَاةْ ۞ وَبِأَصْحَابِهِ أُوْلِي الْهِدَايَةِ وَالْأفْضَلِيَّةْ،الَّذِيْنَ بَذَلُوْا نُفُوْسَهُمْ لِلّٰهِ يَبْتَغُوْنَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ۞ وبِحَمَلَةِ شَرِيْعَتِهِ أُوْلِي الْمَنَاقِبِ وَالْخُصُوْصِيَّةْ،اَلَّذِيْنَ اسْتَبْشَرُوْا بِنِعْمَةٍ وَفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ ۞ أَنْ تُوَفِّقَنَا فِي الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ لِإِخْلَاصٍ النِّيَّةْ وَتُنْجِحَ لِكُلٍّ مِنَ الْحَاضِرِيْنَ وَالْغَائِبِيْنَ مَطْلَبَهُ وَمُنَاهْ وَتُخَلِّصَنَا مِنْ أَسْرِ الشَّهَوَاتِ وَالْأَدْوَاءِ الْقَلْبِيَّةْ وَتُحَقِّقَ لَنَا مِنَ الْآمَالِ مَا بِكَ ظَنَنَّاهْ ۞ وَتَكْفِيَنَا كُلَّ مُدْلَهِمَّةٍ وَبَلِيَّةْ،وَلَا تَجْعَلَنَا مِمَّنْ أَهْوَاهُ هَوَاهْ ۞ وَتُدْنِيَ لَنَا مِنْ حُسْنِ الْيَقِيْنِ قُطُوْفًا دَانِيَةً جَنِيَّةْ، وَتَمْحُوَ عَنَّا كُلَّ ذَنْبٍ جَنَيْنَاهْ ۞ وَتَعُمَّ جَمْعَنَا هٰذَا مِنْ خَزَائِنِ مِنَحِكَ السَّنِيَّةْ بِرَحْمَةٍ وَمَغْفِرَةٍ، وَتُدِيْمَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنَاهْ ۞ اَللَّهُـمَّ آمِنِ الرَّوْعَاتِ، وَأَصْلِحِ الرُّعَاةَ وَالرَّعِيَّة،وَأَعْظِمِ الْأَجْرَ لِمَنْ جَعَلَ هٰذَا الْخَيْرَ فِي هٰذَا الْيَوْمِ وَأَجْرَاهْ ۞ اَللَّهُـمَّ اجْعَلْ هٰذِهِ الْبَلْدَةَ وَسَائِرَ بِلَادِ الْإِسْلَامِ آمِنَةً رَخِيَّةْ،وَاسْقِنَا غَيْثًا يَعُمُّ انْسِيَابُ سَيْبِهِ السَّبْسَبَ وَرُبَاهْ ۞ وَاغْفِرْ لِنَاسِجِ هٰذِهِ الْبُرُوْدِ المُحَبَّرَةِ الْمَوْلِدِيَّةْ سَيِّدِنَا جَعْفَرٍ،مَنْ إِلَى الْبَرْزَنْجِيِّ نِسْبَتَهُ وَمُنْتَمَاهْ، وَحَقِّقْ لَهُ الْفَوْزَ بِقُرْبِكَ وَالرَّجَاءَ وَالْأُمْنِيَّةْ،وَاجْعَلْ مَعَ الْمُقَرَّبِيْنَ مَقِيْلَهُ وَسُكْنَاهْ ۞ وَاسْتُرْ لَهُ عَيْبَهُ وَعَجْزَهُ،وَحَصَرَهُ،وَعِيَّهْ، وَكَاتِبِهَا وَقَارِئِهَا،وَمَنْ أَصَاخَ إِلَيْهَا سَمْعَهُ وَأَصْغَاهْ ۞ اَللَّهُـمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى أَوَّلِ قَابِلٍ لِلتَّجَلِّي مِنَ الْحَقِيْقَةِ الْكُلِّيَّةْ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ نَصَرَهُ وَوَالَاهْ مَا شُنِّفَتِ الْآذَانُ مِنْ وَصْفِهِ الدُّرِّيِّ بِأَقْرَاطٍ جَوْهَرِيَّةْ، وَتَحَلَّتْ صُدُوْرُ الْمَحَافِلِ الْمُنِيْفَةِ بِعُقُوْدِ حُلَاهْ ۞ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيْمِ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمَ النَّبِيِّيْنَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنِ {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوْنَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِيْنَ وَالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ } ۞

Dengan nama Allah, Yang Maha Pengasih lagi Maha Penyayang.

Aku mulai membacakan dengan nama Dzat Yang Mahatinggi, dengan memohon limpahan keberkahan atas apa yang Allah berikan dan karuniakan kepadanya (Nabi Muhammad ﷺ). ۞ Aku memuji dengan pujian yang sumbernya selalu membuatku menikmati, dengan mengendarai rasa syukur yang indah. ۞ Aku mohonkan selawat dan salam atas cahaya yang disifati dengan kedahuluan (atas seluruh makhluk) dan keawalan (atas seluruh makhluk). Yang berpindah-pindah pada orang-orang yang mulia. ۞ Aku memohon kepada Allah karunia keridhaan yang khusus bagi keluarganya yang suci, dan umumnya bagi para sahabat, para pengikut, dan orang yang dicintainya. ۞ Dan aku meminta tolong kepada-Nya agar mendapat petunjuk untuk menempuh jalan yang jelas dan terang, dan terpelihara dari kesesatan di tempat-tempat dan jalan-jalan kesalahan. ۞ Aku sebar luaskan kain yang baik lagi indah tentang kisah kelahiran Nabi ﷺ , dengan merangkai puisi mengenai keturunan yang mulia sebagai kalung yang membuat telinga terhias dengannya. ۞ Dan aku minta tolong dengan daya Allah Yang Mahatinggi dan kekuatan-Nya yang kuat. Karena, sesungguhnya tidak ada daya dan kekuatan kecuali dengan pertolongan Allah. ۞

Mahalul Qiyam

Wahai Nabi, salam sejahtera untukmu, Wahai Rosul salam sejahtera untukmu.
Wahai kekasih, salam sejahtera untukmu dan shalawat (rahmat) Allah untukmu.
Bulan purnama telah terbit menyinari kami, Pudarlah purnama purnama lainnya.
Belum pernah aku lihat keelokan sepertimu wahai orang yang berwajah riang.
Engkau bagai matahari, engkau bagai bulan purnama, engkau cahaya di atas cahaya.
Engkau bagaikan emas murni yang mahal harganya, Engkaulah pelita hati.
Wahai kekasihku, wahai Muhammad, wahai pengantin tanah timur dan barat (sedunia).
Wahai Nabi yang dikuatkan (dengan wahyu), wahai Nabi yang diagungkan, wahai imam dua arah kiblat.
Selamat Datang Wahai Cahaya Mataku, Selamat Datang Wahai Kakeknya 2 Husain.
Siapa pun yang melihat wajahmu pasti berbahagia, wahai orang yang mulia kedua orang tuanya.
Telagamu jernih dan dingin, yang akan kami datangi kelak di hari kiamat.
Selamat Datang Wahai Cahaya Mataku, Selamat Datang Wahai Kakeknya 2 Husain.
Belum pernah unta putih berbalur hitam berdenting berjalan malam hari kecuali unta yang datang kepadamu.
Awan tebal memayungimu, seluruh tingkat golongan manusia mengucapkan shalawat kepadamu.
Kijang gesit datang memohon keselamatan kepadamu wahai kekasih.
Ketika serombongan berkemas dan menyerukan untuk berangkat.
Kudatangi mereka dengan berlinang air mata seraya kuucapkan tunggulah wahai pemimpin rombongan.
Bawakan aku surat yang berisikan kerinduan yang mendalam.
Wahai Nabi, semoga keselamatan tetap untukmu, Wahai Rosul, semoga keselamatan tetap untukmu.
Wahai kekasih, semoga keselamatan tetap untukmu Juga rahmat Alloh semoga tercurah untukmu.
Wahai bulan purnama yang nampak terang bagimu sifat yang indah.
Tiada orang yang orang tuanya lebih suci darimu sama sekali wahai kakek Hasan dan Husain.
Shalawat atas Muhammad, shalawat atas keluarga serta keselamatan atasnya.
Bagimu shalawat Allah selamanya sepanjang masa.
Wahai Dzat Penguasa kebaikan, wahai Dzat Yang berpangkat Tinggi.
Robbi, ampunilah dosa-dosaku, dengan restu petunjuk dari Muhammad.
Robbi belas kasihanilah kami semua dengan mampu menjalankan segala amal baik.
Semoga shalawat Allah meliputi selalu.. rasul termulia, Muhammad.
Serta salam terus-menerus.. silih berganti setiap saat…
Wahai bulan purnama yang terbit kepada kita. Dari lembah Wadā.
Dan wajiblah kita mengucap syukur. Di mana seruan adalah kepada Allah.
Selamat datang wahai cahaya mataku. Selamat datang wahai kakeknya 2 Husain
Shalawat atas Muhammad, shalawat atas keluarga serta keselamatan atasnya.
Shalawat atas Muhammad, shalawat atas keluarga serta keselamatan atasnya.
Wahai Nabi, semoga keselamatan tetap untukmu. Wahai Rosul, semoga keselamatan tetap untukmu.
Wahai kekasih, semoga keselamatan tetap untukmu. Juga rahmat Allah semoga tercurah untukmu.

Maulid Barzanji dikarang oleh ulama besar dan waliyullah AsSayyid Ja’far bin Husein bin Abdul Karim Al-Barzanji. Beliau lahir pada tahun 1126 H dan sebagian besar mengatakan bahwa beliau meninggal pada tahun 1177 H. Maulid al-Barzanji memiliki judul asli “Iad Al-Jawahir” atau “Igd Al-Jawhar fi Mawlid AnNabiyyil Azhar”.

Bacaan Maulid al-Barzanji sendiri sudah sangat populer diseluruh dunia termasuk di tengah tengah masyarakat indonesia. Maulid al-Barzanji juga menjadi salah satu kitab maulid Nabi tertua. Kitab ini berisi bait-bait natsar dan nadhom yang secara umum makna dan isi kandungannya adalah berisi tentang syair-syair shalawat

pujian dan sanjungan kepada Rasulullah & serta sejarah kisah kehidupan Nabi Muhammad SAW yang dirangkai dengan kata-kata puitis dan indah.

Sama seperti kitab maulid lainnya, Maulid al-Barzanji juga terdiri dari beberapa rawi. Adapun khasiat dan manfaat membacanya pun sangat besar, tak heran jika umat islam sering melafadzkan lirik Maulid al-Barzanji pada acara acara pengajian dan majelis taklim khususnva saat diadakan acara bershalawat.

  • Bagikan

Tinggalkan Balasan

Alamat email Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *